زهرة الكاميليا
17-Oct-2008, 05:55 AM
قصه من الواقع :
وأنــــــــــــــــا من يعـــــــــــذرني ؟!!
استيقظت لأداء صلاة الفجر، وكعادتهاا أخذت جولة بين غرف الأولاد
والبنات لإيقاظهم ، عادت إلى حجرتهاا وأيقظته للمرة الثانية ، دقائق
معدودة وتقام الصلاة نظر إلى الساعه وهب من مكانه بسرعه ونطق بجملته المعهودة:
- (( لن أنتظرهم ، أيقظيهم ليلحقوا بي ))
توضأ وذهب للمسجد على عجل وعادت مرة أخرى لأولادهاا أحدهم
يتوضأ والآخر ينتظر أخوته وشقيقهم الأصغر لا زال نائماً في فراشه
أيقظته أيقظته للمرة الثانية دقائق ويغادر الجميع المكان بدأت الصلاة
فور خروجهم تأخروا كعادتهم وتوقعاتها كبيرة لجرعة توبيخ تتلقاهاا
من والدهم لدى عودته أدت صلاتهاا وإذا بالجميع يعودون وكل
منهم يتوجه إلى فراشه ليحظى بالراحه قليلاً قبل بزوغ الشمس حملها
كعادته مسؤولية تأخر أولاده عن الصلاة وذهب إلى فراشه لينام قليلاً
قبل موعد العمل.
هدأ البيت فالجميع عادوا إلى النوم أسرعت بنزول السلالم متوجهة إلى المطبخ
أعدت بعض الشطائر ومقداراً من الشاي والحليب وسارعت بترتيب بسيط لمطبخها واستعدت بتحضير مبدئي لوجبة الغداء نظرت إلى ساعتها الوقت قد أزف ويجب عليهاا إيقاظهم مرة أخرى تسارع بصعود السلالم توقظ البنات ثم الأولاد يستيقظ الجميع فتحثهم على السرعة تذهب إلى حجرتها لأرتداء ملابس المدرسة تتحرك بهدوء خوفاً من إيقاظه تنتهي على عجل تخرج من حجرتها وتناديهم أوشك الجميع على التأخر يتراكضون على السلالم يتناولون إفطاراً خفيفاً ومن ثم ينطلقون إلى السيارة توصد أبواب البيت وتلحق بهم
المعاناة اليومية في هذه اللحظات الجميع يخشى التأخر وكل منهم يصر أن يذهب أولاً تتلقى صراخهم بصمت والسائق في حيرة من طلباتهم وتعرف أنها كالعاده ستكون ضحيه للدور الأخير تصل إلى المدرسة متأخرة تدخل المدرسة وقد بدأت الإذاعة المدرسية تستحث الخطا نحو الإدارة لقد سبقها الخط الأحمر وحل مكان توقيعها اليومي لا بأس مرة أخرى فالمهم الآن أن المديرة في طابور الصباح ومنشغلة مع الطالبات تسارع بالخروج من الإدارة وتدخل إلى حجرة المعلمات وأنفاسها متسارعه كل شيء تقوم به بسرعة ومع ذلك يكون نصيبها التأخر في كل شيء أسرعت مرة أخرى إلى فصلها ووجدت مديرتها لها بالمرصاد اضطربت ، تلعثمت ، وفي النهاية تلقت تأنيباً قاسياً أطرقت برأسها ودخلت فصلها .. في منتصف اليوم الدراسي حضرت أليها المرشده الطلابية برفقة بعض أمهات الطالبات أسئلة متلاحقة من الأمهات وإجابات صريحة منها فهذه أبنتهاا مهملة والأخرى ابنتها انطوائية وفي النهاية تجد نفسها مطالبة بمراعاة الطالبات فهي معلمة وتعتبر بمكانة الأم الثانية للطالبات في المدرسة والأكثر من هذا وذاك فهي تتقاضى راتباً مجزياً وعليها تحمل كل شيء أومأت براسها علامة الموافقة وانسحبت لتكمل عملها .
ذهبت ‘لى غرفة المعلمات لتمضية حصة فراغها بين أكوام الأوراق لتصحيحها تمنت أن تحظى ببعض المتعة مع احاديث زميلاتها لم تجد لديهن جديداً أخبار الأزواج والخادمات تتكرر ووصف دقيق لطريقة تحضير بعض الأطباق وفي نهاية المطاف كان الحديث عن الأسواق والمحلات والأماكن المناسبة والتخفيضات الموسمية رفعت رأسها لفترة بسيطة تابعت قليلاً ولكنها سرعان ماانكبت على أوراقها مرة اخرى وهي تأمل أن تنتهي منها مع نهاية هذه الحصة .
وفي نهاية اليوم الدراسي تقابلها المديرة في أحد الممرات وتبتسم لها وتبادرها بقولها :
· أعذريني لقسوتي معك صباح اليوم إنه واجب العمل يستدعي مني أن أكون حازمة ( هذا لو فيه مديرة تعتذر من الاساس)
· أعذرك ! نعم أعذرك وأعذر الجميع لكل شيء
ذهبت إلى فصلها مرة أخرى وكلمات اعتذار المديرة ترن في رأسها ورأي المرشده الطلابية ماثل أمام عينيها ونظرات أمهات الطالبات لها لا تفارق مخيلتها ومسئولية الطالبات بين يديها فكرت في حالها ووضعها اليومي مع كل هؤلاء زوجها يؤنبها عندما تتوانى في إيقاظه أولادها يؤنبونها عندما لايجدون حاجياتهم كاملة ونظيفة في أماكنها المديرة تؤنبها على تأخرها اليومي وفي الظهر جرعة تأنيب من الجميع فالغداء لم يكن جاهزاً في الوقت المحدد الجميع جائعون ويريدون النوم ! قارنت بين وضعها مع طالباتها وإدارتها المدرسة من جهة وبين زوجها وأولادها من جهة أخرى لاتعلم سبباً لمقارنتها المفاجئة بينهن وبين زوجها وأولادها تشعر بوجود عامل مشترك فكرها المنهك لم يعطها فرصة لتحديد هذا العامل هزت كتفيها وتابعت عملها
ينتهي اليوم الدراسي هي الأولى في ركوب السيارة تتذكر موعد خروج كلاً منهم تريد تنظيم مرورها عليهم الواحد تلو الأخرى علامات التعب والملل بادية على وجوههم وابنها البكر يتمتم ببعض العبارات الغاضبة لاذت بالصمت ولم تعلق بأي شيء سبحت في سماء أفكارها وأحداث يومها تمر متسلسلة أمام ناظريها
تصل إلى البيت تستحث الخطى إلى مطبخها تكمل مابدأته صباحاًتسابق الدقائق والثواني لينتهي الطعام في الوقت المحدد ذهب الجميع إلى حجراتهم لتبديل ملابسهم أما هي فقد بقيت بملابسها لضيق الوقت يأتي زوجها ويحين موعد الطعام يحضر ولكن الطعام لم ينته بعد تذمر واضح وبعض الأنتقادات اللاذعه يريدون تناول الطعام الآن ليتسنى لهم النوم قليلاً قبل أذان العصرر تعد المائدة وتحضر الطعام وينتهي الجميع ويذهبون للنوم تذهب في هذه اللحظه على عجل لتبديل ملابسها تعود بسرعه إلى مطبخها تنظيف وترتيب إلى موعد أذان العصر تنظر إلى الساعة بين لحظة واخرى فسمعها يخونها أحياناً فلا تسمع المؤذن حان وقت الصلاة جولة جديدة بين الحجرات بعضهم لا يستيقظ من أول مرة تكرار وتأكيد حتى يهب الجميع من فرشهم يذهب الزوج مع أولاده إلى المسجد المجاور وفي هذه اللحظة تدخل حجرتها تؤدي الصلاة ومن ثم تعود إلى المطبخ لإعداد الشاي
تجلس بينهم تشعر بالتعب والإرهاق تنظر إلى وجوههم أحاديث متنوعه مرح يتعدى الحدود نفسياتهم تغيرت عن الصباح فمزاجهم ليس كما كان ظهراً يشعرون بمتعه الراحة الآن بعد عناء يوم كامل وتبدأ موجة من الأعتذارات ،، زوجها يلقي بكلمة رقيقه ويطلب السماح عما يبدر منه من عصبيه ويقول :
· اعذريني فأنت تعرفين أنني أكون حاد المزاج دائماً مع استيقاظي من النوم
· نعم أعذرك
تطتمها بين جنبات صدرها وتستكمل أعمالها هاهي أبنتها البكر تعتذر عن حدة مزاجها أيضاً وتعترف أمامها بأنها كانت مخطئة الابن أيضاً له نصيب من موجة التأسف والاعتذار لما حدث في ساعات هذا اليوم والجميع بعد أن ترتاح أعصابهم من شقاء يوم بأكمله يعلنونها أمامها ... أعذرينا ..
نعم تعذرهم ، تعذر زوجها لعصبيته وتخليه عن جزء من مسئوليته ، ومديرتها لقسوتها وابنتها لحدتها وابنها لشقاوته وتذمره الدائم وتلميذاتها لإهمالهن وفي لحظة يسيرة تتأمل نفسها وتقول فيما بينها وبين نفسها :
نعم أعذرهم ، أعذرعم جميعاَ
تتوقف فجأة وتقولهااااا بصوت عااااااالي ولأول مرة :
نعم أنا أعذركم ، أعذركم جميعاً ولكن .. أنا من يعذرني .............؟!!!
وأنــــــــــــــــا من يعـــــــــــذرني ؟!!
استيقظت لأداء صلاة الفجر، وكعادتهاا أخذت جولة بين غرف الأولاد
والبنات لإيقاظهم ، عادت إلى حجرتهاا وأيقظته للمرة الثانية ، دقائق
معدودة وتقام الصلاة نظر إلى الساعه وهب من مكانه بسرعه ونطق بجملته المعهودة:
- (( لن أنتظرهم ، أيقظيهم ليلحقوا بي ))
توضأ وذهب للمسجد على عجل وعادت مرة أخرى لأولادهاا أحدهم
يتوضأ والآخر ينتظر أخوته وشقيقهم الأصغر لا زال نائماً في فراشه
أيقظته أيقظته للمرة الثانية دقائق ويغادر الجميع المكان بدأت الصلاة
فور خروجهم تأخروا كعادتهم وتوقعاتها كبيرة لجرعة توبيخ تتلقاهاا
من والدهم لدى عودته أدت صلاتهاا وإذا بالجميع يعودون وكل
منهم يتوجه إلى فراشه ليحظى بالراحه قليلاً قبل بزوغ الشمس حملها
كعادته مسؤولية تأخر أولاده عن الصلاة وذهب إلى فراشه لينام قليلاً
قبل موعد العمل.
هدأ البيت فالجميع عادوا إلى النوم أسرعت بنزول السلالم متوجهة إلى المطبخ
أعدت بعض الشطائر ومقداراً من الشاي والحليب وسارعت بترتيب بسيط لمطبخها واستعدت بتحضير مبدئي لوجبة الغداء نظرت إلى ساعتها الوقت قد أزف ويجب عليهاا إيقاظهم مرة أخرى تسارع بصعود السلالم توقظ البنات ثم الأولاد يستيقظ الجميع فتحثهم على السرعة تذهب إلى حجرتها لأرتداء ملابس المدرسة تتحرك بهدوء خوفاً من إيقاظه تنتهي على عجل تخرج من حجرتها وتناديهم أوشك الجميع على التأخر يتراكضون على السلالم يتناولون إفطاراً خفيفاً ومن ثم ينطلقون إلى السيارة توصد أبواب البيت وتلحق بهم
المعاناة اليومية في هذه اللحظات الجميع يخشى التأخر وكل منهم يصر أن يذهب أولاً تتلقى صراخهم بصمت والسائق في حيرة من طلباتهم وتعرف أنها كالعاده ستكون ضحيه للدور الأخير تصل إلى المدرسة متأخرة تدخل المدرسة وقد بدأت الإذاعة المدرسية تستحث الخطا نحو الإدارة لقد سبقها الخط الأحمر وحل مكان توقيعها اليومي لا بأس مرة أخرى فالمهم الآن أن المديرة في طابور الصباح ومنشغلة مع الطالبات تسارع بالخروج من الإدارة وتدخل إلى حجرة المعلمات وأنفاسها متسارعه كل شيء تقوم به بسرعة ومع ذلك يكون نصيبها التأخر في كل شيء أسرعت مرة أخرى إلى فصلها ووجدت مديرتها لها بالمرصاد اضطربت ، تلعثمت ، وفي النهاية تلقت تأنيباً قاسياً أطرقت برأسها ودخلت فصلها .. في منتصف اليوم الدراسي حضرت أليها المرشده الطلابية برفقة بعض أمهات الطالبات أسئلة متلاحقة من الأمهات وإجابات صريحة منها فهذه أبنتهاا مهملة والأخرى ابنتها انطوائية وفي النهاية تجد نفسها مطالبة بمراعاة الطالبات فهي معلمة وتعتبر بمكانة الأم الثانية للطالبات في المدرسة والأكثر من هذا وذاك فهي تتقاضى راتباً مجزياً وعليها تحمل كل شيء أومأت براسها علامة الموافقة وانسحبت لتكمل عملها .
ذهبت ‘لى غرفة المعلمات لتمضية حصة فراغها بين أكوام الأوراق لتصحيحها تمنت أن تحظى ببعض المتعة مع احاديث زميلاتها لم تجد لديهن جديداً أخبار الأزواج والخادمات تتكرر ووصف دقيق لطريقة تحضير بعض الأطباق وفي نهاية المطاف كان الحديث عن الأسواق والمحلات والأماكن المناسبة والتخفيضات الموسمية رفعت رأسها لفترة بسيطة تابعت قليلاً ولكنها سرعان ماانكبت على أوراقها مرة اخرى وهي تأمل أن تنتهي منها مع نهاية هذه الحصة .
وفي نهاية اليوم الدراسي تقابلها المديرة في أحد الممرات وتبتسم لها وتبادرها بقولها :
· أعذريني لقسوتي معك صباح اليوم إنه واجب العمل يستدعي مني أن أكون حازمة ( هذا لو فيه مديرة تعتذر من الاساس)
· أعذرك ! نعم أعذرك وأعذر الجميع لكل شيء
ذهبت إلى فصلها مرة أخرى وكلمات اعتذار المديرة ترن في رأسها ورأي المرشده الطلابية ماثل أمام عينيها ونظرات أمهات الطالبات لها لا تفارق مخيلتها ومسئولية الطالبات بين يديها فكرت في حالها ووضعها اليومي مع كل هؤلاء زوجها يؤنبها عندما تتوانى في إيقاظه أولادها يؤنبونها عندما لايجدون حاجياتهم كاملة ونظيفة في أماكنها المديرة تؤنبها على تأخرها اليومي وفي الظهر جرعة تأنيب من الجميع فالغداء لم يكن جاهزاً في الوقت المحدد الجميع جائعون ويريدون النوم ! قارنت بين وضعها مع طالباتها وإدارتها المدرسة من جهة وبين زوجها وأولادها من جهة أخرى لاتعلم سبباً لمقارنتها المفاجئة بينهن وبين زوجها وأولادها تشعر بوجود عامل مشترك فكرها المنهك لم يعطها فرصة لتحديد هذا العامل هزت كتفيها وتابعت عملها
ينتهي اليوم الدراسي هي الأولى في ركوب السيارة تتذكر موعد خروج كلاً منهم تريد تنظيم مرورها عليهم الواحد تلو الأخرى علامات التعب والملل بادية على وجوههم وابنها البكر يتمتم ببعض العبارات الغاضبة لاذت بالصمت ولم تعلق بأي شيء سبحت في سماء أفكارها وأحداث يومها تمر متسلسلة أمام ناظريها
تصل إلى البيت تستحث الخطى إلى مطبخها تكمل مابدأته صباحاًتسابق الدقائق والثواني لينتهي الطعام في الوقت المحدد ذهب الجميع إلى حجراتهم لتبديل ملابسهم أما هي فقد بقيت بملابسها لضيق الوقت يأتي زوجها ويحين موعد الطعام يحضر ولكن الطعام لم ينته بعد تذمر واضح وبعض الأنتقادات اللاذعه يريدون تناول الطعام الآن ليتسنى لهم النوم قليلاً قبل أذان العصرر تعد المائدة وتحضر الطعام وينتهي الجميع ويذهبون للنوم تذهب في هذه اللحظه على عجل لتبديل ملابسها تعود بسرعه إلى مطبخها تنظيف وترتيب إلى موعد أذان العصر تنظر إلى الساعة بين لحظة واخرى فسمعها يخونها أحياناً فلا تسمع المؤذن حان وقت الصلاة جولة جديدة بين الحجرات بعضهم لا يستيقظ من أول مرة تكرار وتأكيد حتى يهب الجميع من فرشهم يذهب الزوج مع أولاده إلى المسجد المجاور وفي هذه اللحظة تدخل حجرتها تؤدي الصلاة ومن ثم تعود إلى المطبخ لإعداد الشاي
تجلس بينهم تشعر بالتعب والإرهاق تنظر إلى وجوههم أحاديث متنوعه مرح يتعدى الحدود نفسياتهم تغيرت عن الصباح فمزاجهم ليس كما كان ظهراً يشعرون بمتعه الراحة الآن بعد عناء يوم كامل وتبدأ موجة من الأعتذارات ،، زوجها يلقي بكلمة رقيقه ويطلب السماح عما يبدر منه من عصبيه ويقول :
· اعذريني فأنت تعرفين أنني أكون حاد المزاج دائماً مع استيقاظي من النوم
· نعم أعذرك
تطتمها بين جنبات صدرها وتستكمل أعمالها هاهي أبنتها البكر تعتذر عن حدة مزاجها أيضاً وتعترف أمامها بأنها كانت مخطئة الابن أيضاً له نصيب من موجة التأسف والاعتذار لما حدث في ساعات هذا اليوم والجميع بعد أن ترتاح أعصابهم من شقاء يوم بأكمله يعلنونها أمامها ... أعذرينا ..
نعم تعذرهم ، تعذر زوجها لعصبيته وتخليه عن جزء من مسئوليته ، ومديرتها لقسوتها وابنتها لحدتها وابنها لشقاوته وتذمره الدائم وتلميذاتها لإهمالهن وفي لحظة يسيرة تتأمل نفسها وتقول فيما بينها وبين نفسها :
نعم أعذرهم ، أعذرعم جميعاَ
تتوقف فجأة وتقولهااااا بصوت عااااااالي ولأول مرة :
نعم أنا أعذركم ، أعذركم جميعاً ولكن .. أنا من يعذرني .............؟!!!